العتبة العلوية المقدسة - راحل أنت والليالي تزول للسيد الشريف الرضي -
» سيرة الإمام » الصفحة الرئيسية » اولاد الامام علي عليه السلام » سيرة الامام الحسين عليه السلام » الحسين في ضمير الشعراء » راحل أنت والليالي تزول للسيد الشريف الرضي

راحل أنت والليالي تزول للسيد الشريف الرضي

قال:

ومضر بك البقاء الطويل

 

راحل أنت والليالي تزول

ولا آمل ولا مأمول

 

لا شجاع يبقى فيعتنق البيض

وكذا غاية الغصون الذبول

 

غاية الناس في الزمان فناء

وللطعن تستجم الخيول

 

إنما المرء للمنية مخبوء

إلى طول عناء وفي التراب مقيل


 

من مقيل بين الضلوع

يوم دجن ومزقته قبول

 

فهو كالغيم ألفته جنوب

يتناء خل وتبكي طلول

 

عادة للزمان في كل يوم

كما ساعد الذوابل طول

 

فالليالي عون عليك مع البين

فرح غيره به متبول

 

ربما وافق الفتى من زمان

ملالا كأنها عطبول

 

هي دنيا إن واصلت ذا جفت هذا

وإن طال بقاء والثاكل المثكول

 

كل باك يبكى عليه

للذي ظن أنها تعليل

 

والأماني حسرة وعناء

بعد ما غالت ابن فاطم غول

 

ما يبالي الحمام أين ترقي

حادث رائع وخطب جليل

 

أي يوم أدمى المدامع فيه

الصحب فيه ولا أجار القبيل

 

يوم عاشور الذي لا أعان

رجال والحافظون قليل

 

يا ابن بنت الرسول ضيعت العهد

أرواحهم إليك الذحول

 

ما أطاعوا النبي فيك وقد مالت

لو أن عذرهم مقبول

 

وأحالوا على المقادير في حربك

أألآن أيها المستقيل ؟ !

 

واستقالوا من بعد ما أجلبوا فيها

لمن حازه لمرعى وبيل

 

إن أمرا قنعت من دونه السيف

وقد فله الحسام الصقيل

 

يا حساما فلت مضاربه الهام

وولى ونحوه مبلول

 

يا جوادا أدمى الجواد من الطعن

يوم يبدو طعن وتخفى حجول

 

حجل الخيل من دماء الأعادي

وفاض الونى وعاض الصهيل

 

يوم طاحت أيدي السوابق في النقع

وعلى وجهه تجول الخيول ! ؟

 

أتراني أعير وجهي صونا

يرو من مهجة الإمام الغليل ؟

 

أتراني ألذ ماء ولما

المنايا وعانقته النصول

 

قبلته الرماح وانتضلت فيه

وقد نالت الجيوب الذيول

 

والسبايا على النجائب تستاق

ومن أدمع مراها الهمول

 

من قلوب يدمي بها ناظر الوجد

فيه للصون من قناع بديل

 

قد سلبن القناع عن كل وجه

كل ذي نقاب دليل

 

وتنقبن بالأنامل والدمع على

وتنادين والنداء عويل

 

وتشاكين والشكاة بكاء

عن رنة العديل العديل

 

لا يغب الحادي العنيف ولا يفتر

وقتيل الأعداء نومي قتيل

 

يا غريب الديار صبري غريب

وغرام وزفرة وعويل

 

بي نزاع يطغى إليك وشوق

أن ثراه بمدمعي مطلول

 

ليت أني ضجيع قبرك أو

من طراق الأنواء غيث هطول

 

لا أغب الطفوف في كل يوم

ونسيم غض وظل ظليل

 

مطر ناعم وريح شمال

غائب عن طعانه ممطول ؟ !

 

با بني أحمد إلى كم سناني

ومقامي يروع عنه الدخيل ؟ !

 

وجيادي مربوطة والمطايا ؟ !

وكم يحكم في كل فاضل مفضول ؟ !

 

كم إلى كم تعلو الطغاة ؟ !

غير بدع إن استطب العليل

 

قد أذاع الغليل قلبي ولكن

وفي الكف صارم مسلول

 

ليت إني أبقى فأمترق الناس

يستلحق الرعيل الرعيل

 

وأجر القنا لثارات يوم الطف

وشيبي لولا الردى لا يحول

 

صبغ القلب حبكم صبغة الشيب

والدي ( حيدر ) وأمي ( البتول )

 

أنا مولاكم وإن كنت منكم

شآهم من قال جدي الرسول

 

وإذا الناس أدركوا غاية الفخر

والأنام الذي أراه فضول

 

يفرح الناس بي لأني فضل

سرورا وسامع ما أقول

 

فهم بين منشد ما أقفيه

مقال ترتضيه خواطر وعقول ؟ !

 

ليت شعري من لائمي في