العتبة العلوية المقدسة - كلام الإمام الحسين ( عليه السلام ) مع الملائكة والجنّ -
» سيرة الإمام » الصفحة الرئيسية » اولاد الامام علي عليه السلام » سيرة الامام الحسين عليه السلام » الامام الحسين من المدينة الى كربلاء » كلام الإمام الحسين ( عليه السلام ) مع الملائكة والجنّ

 

كلام الإمام الحسين ( عليه السلام ) مع الملائكة والجنّ

 *-  المجلسي نقل عن ، محمّد بن أبي طالب أنّه قال : قال شيخنا المفيد : بإسناده إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا سار أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) من المدينة لقيه أفواج من الملائكة المسوّمة في أيديهم الحراب ، على نجب من نجب الجنّة ، فسلّموا عليه وقالوا : يا حجّة اللّه  على خلقه بعد جدّه وأبيه وأخيه ! إنّ الله سبحانه أمدّ جدّك بنا في مواطن كثيرة ، وإنّ الله أمدّك بنا . فقال ( عليه السلام ) لهم : الْمَوْعِدُ حُفْرَتي وَبُقْعَتي الَّتي أُسْتَشْهَدُ فيها وَهِيَ كَرْبَلاء ، فَإِذا وَرَدْتُها فَأْتُوني ! فقالوا : يا حجّة الله ! مرنا نسمع ونطع ، فهل تخشى من عدوّ يلقاك فنكون معك ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا سَبيلَ لَهُمْ عَلَىَّ وَلا يَلْقُوني بِكَريهَة أَوْ أَصِلَ إِلى بُقْعَتي . ([1])

 *-  وعنه : وأتته أفواج مسلمي الجنّ ، فقالوا : يا سيّدنا نحن شيعتك وأنصارك ، فمرنا بأمرك وما تشاء ، فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك ، فجزّاهم الحسين ( عليه السلام ) خيراً ، وقال ( عليه السلام ) لهم : أَوَ ما قَرَأْتُمْ كِتابَ اللهِ الْمُنْزَلِ عَلى جَدّي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوج مُّشَيَّدَة ) ([2])  ، وقال سبحانه وَتَعالى : ( لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ) ([3]) ، وَإِذا أَقَمْتُ بِمَكاني فَبِماذا يُبْتَلى هذَا الْخَلْقُ الْمُتَعَوَّسُ ؟ وَبِماذا يُخْتَبَروُنَ ؟ وَمَنْ ذا يَكُونُ ساكِنَ حُفْرَتي بِكَرْبِلاء ؟ وَقَدْ اخْتارَهَا اللهُ تَعالى يَوْمَ دَحَا الأَْرْضَ ، وَجَعَلَها مَعْقِلاً لِشيعَتِنا ، وَيَكُونُ لَهُمْ أماناً فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ ، وَلكِنْ تَحْضُرُونَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَهُوَ يَوْمُ عاشُوراء ، الَّذي في آخِرِهِ أُقْتَلُ ، وَلا يَبْقي بَعْدي مَطْلُوبٌ مِنْ أَهْلي وَنَسَبي وَإِخْوَتي وَأَهْلِ بَيْتي ، وَيُسارُ بِرَأْسي إِلى يَزيدَ لَعَنَهُ اللهُ .  فقالت الجنّ : نحن والله ! يا حبيب الله وابن حبيبه ! لولا أنّ أمرك طاعة وأنّه لا يجوز لنا مخالفتك ، قتلنا جميع أعدائك قبل أن يصلوا إليك . فقال صلوات الله عليه لهم : نَحْنُ وَاللهِ ! أَقْدَرُ عَلَيْهِمْ مِنْكُمْ ، وَلكِنْ ( لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنم بَيِّنَة وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنم بَيِّنَة ) .  ([4])



([1])بحار الأنوار 44 : 330 ، نور العين في مشهد الحسين ( عليه السلام ) : 23 ، العوالم 17 : 179 .

([2])النساء : 4 / 78

([3])آل عمران : 3 / 154

([4])الأنفال : 8 / 42 . بحار الأنوار 44 : 330 ، نور العين في مشهد الحسين ( عليه السلام ) : 24 ، العوالم 17 : 180 ، اللهوف : 28 ، نقله حين خروجه من مكّة ، إثبات الهداة 5 : 205 ح 64 ، باختصار .